خليل الصفدي
242
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ولكنهما قد صارا اثرا بعد عين ، وللحاكم بين الرجلين بيت أبى الطيّب أحمد بن الحسين ، وسأثبت من كلامه الرقيق ، ونظامه الرايع الأنيق ، ما ترتدى به ذكاء ، ويودّ لو يجتذبه في روضته المكّاء ، ويقيم به سوقه الطرب المستقرّ والبكاء ، فمن ذلك : خليلىّ لا واللّه ما القلب سالم * وان ظهرت منّى شمايل صاح والّا فما بالى ولم اشهد الوغى * أبيت كأنّى مثخن بجراح وله : تراءى امام الركب ركب محصّب * ومن دونه أعداؤه ووشاته فأرسلت فيها نظرة ما تخلّصت * من الجفن حتى بلّها عبراته ونازعني فضل التفاتى مشمّر * يسايل اين الخيف أو عرفاته [ ولما مات ابن باجة رحمه اللّه تعالى وقف على قبره أبو بكر ابن الحمارة وانشد : يا صاحب القبر القريب ودونه * همّ تبيت له الكواكب تسهر قم ان أطقت وهات عن صور الردى * خبرا فقد عاينت كيف تصوّر واخبر عن الملكوت كيف رأيته * انّ الغريب عن الغرائب يخبر ] « 1 » ( 644 ) « ابن باخل » محمد بن باخل الأمير شمس الدين الهكّارى متولّى إسكندرية ، توفى بها سنة ثلث وثمانين وست مائة ، كان صارما عادلا وله ميل إلى الأدب ، سمع جميع سنن ابن ماجة من الموفّق عبد اللطيف بن يوسف ومقامات الحريري بحرّان وخرّج له الحافظ منصور بن سليم وأجاز لقطب الدين عبد الكريم وسمع عليه الشيخ أثير الدين أبو حيّان وعنه روى لي كتاب
--> ( 1 ) ما بين الكلابين كتب في هامش الأصل بقلم ثان ووضع في آخره « صح »